السيد علي الطباطبائي
516
رياض المسائل
خلافا للمحكي عن المبسوط والحلبي فيجب ( 1 ) ، ولعله لعموم النهي عن إبطال العمل كما في التنقيح ( 2 ) ، أو لاطلاق نحو الصحيح عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة - بإذن زوجها - فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد الذي هي فيه فتهيأت لزوجها حتى واقعها ، فقال : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن يمضي ثلاثة ولم تكن اشترطت في اعتكافها ، فإن عليها ما على المظاهر . وهما مقيدان بما يأتي من صريح الصحيحين المعتضدين بالأصل ، والشهرة العظيمة القريبة من الاجماع . هذا وفي الناصرية والسرائر أن عندنا العبادة المندوب إليها لا تجب بالدخول فيها ( 3 ) . وهو كما ترى ظاهر في انعقاد إجماعنا عليه مطلقا ، ويشهد لصحة دعواه تتبع كثير من المستحبات المحكوم فيها عند الأصحاب بعدم وجوبها بالشروع فيها . ( فإذا مضى يومان ، ففي وجوب الثالث قولان ) بين الأصحاب ( و ) لكن ( المروي أنه يجب ) . ففي الصحيح : إذا اعتكف الرجل يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج وأن يفسخ اعتكافه ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى يمضي ثلاثة أيام ( 4 ) ، ونحوه آخر سيذكر ، وعليه أكثر القدماء والمتأخرين ،
--> ( 1 ) الحاكي هو الفاضل السيوري في التنقيح : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 403 . ( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 403 . ( 3 ) الناصرية الجوامع الفقهية : في الاعتكاف م 135 ص 243 ، والسرائر : كتاب الصيام باب الاعتكاف ج 1 ص 422 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7 ص 404 .